أنقى من الغيمة

صورتي
Saudi Arabia
في زمن التلاشي غيماتي ممطرة.! كاتبة وأديبة سعودية.. أنثر حرفي في جريدة الرأي الكويتية أصدرت كتاب/مدائن الوجع كل ماأكتبه لي ولاأسمح بـإقتباسه.

22‏/05‏/2014

مدينة من زُمرد...!

جيتك يامدينة من طُهر

شايله حزني وبعض من صبر

جيت يمك هاربه من عناي

خوذي مني اختناقي

عانقي قلبي ودمعي

كوني مثل حضن أمي

ياللي عشقك فوق ظني

يالخبر لك عظيم اشتياقي

فيكِ سحر مايشبه إلا جنونك

صاخبة حتى في هدوئك

إن عشقت فيكِ ليلك ماوفيتك

وإن لمست كفوف فجرك ماأرتويتك

كيف بحرك يروي العطشان لجنونك

كيف من هام بحبك يعدل في وصوفك

ياهني اللي عايش في سماك

تمطرينه محبة وعطاء من كفوفك

ياهني من ينام بين نعاسك وصحوك

يهتني بقربك كل ساعة وما يملك

في زحام الحياة عشقك أنتِ وطن

وفي دروب الشتات دربك أنتِ أمان

وفي غموض الشك أنتِ يقين

وفي قوانين العشق أنتِ فنون

علمي هالناس كيف الحب وكيف الوفاء

ناس تغيب وناس تروح يم القسى

وأنتِ متى ما احتجت حضنك لقيته

لا لوم ولاعتاب ولامصالح ولافراق

تمسحين حزني بابتسامة غروبك

وتحتوين همي بنسمات شروقك

والله أني يالخبر ماعشقتِ إلا أنتِ

عانقي كفي تعالي ونمضي

مايهم وين نوصل وفداكِ كل وقتي

المهم أني معك نسيت كل همي

وصرت أنا الخبر وأنتِ ديمي

وأرتوت عروق قلبي وغابت شمس حزني.


قلبي يسألك..!

عندما يتملكك قلب هو بـ أسره حياة

تتزاحم بداخلك العبارات

كيف تنثر شجنك؟!

وكيف يبوح حرفك؟!

وكيف تنتهي تساؤلاتك؟!

كل هذا لايهم!

بقدر مايهم أن تتأنق كلماتك

وتُصافح ذاك القلب بسعادة.

*****      *****     *****

قلبي يسألك اليوم وبكرا ودوم

ليه الحياة ماتحلى إلا معك!

يا أنت ياغافي على باب القدر

ودي أبوح لك وأقول ماأجملك!

ماأعذب مشاوير السهر لجل ناظرك

ياأنت يابسمة قلب ضامي للفرح

يبي يشربك قرب ووصل وما يخذلك

يروي عروق حبك وأبدا مايعطشك

قل لي ياأصدق قلب مرني

ليه الحياة تزهر وتزين بمشاهدك

ياهل ترى فيك سرمايشبه إلا مبسمك!

وربك ماللحياة قيمة ولون بليا ضحكتك

أنت سما مداها بياض يصافحك

يعانق طيبك ووفاك نقاء يشبهك

أنت وطن مليان سعد وأمان

كل عابر يمرك يستريح بظلك

أنت مطر لاغابت الغيمة بشجن

تسقي قلوب جرحها ضيم الزمان

أنت حياة ماتستحق ذرة حزن

ليته يبكيني أنا ولا يجرح مدمعك

ياأنت يا مالك فرحي وعمري

ببلغك خلاصة بوحي وحرفي

قلب مايحتويك مايلزم أنه يعيش!

وعين ماتراعيك مالشوفها قيمه.


10‏/05‏/2014

نصف قلب..!

في هذا الزمن يجب أن تعيش بنصف قلب حتى تستطيع مواجهة كدر الحياة وضيقها، فكل ماحولك من أحداث، وتحديات، وتقلبات أشخاص، وظروف، وأحكام قدرية تتطلب منك أن تكون أكثر قوة وصبراً وجلداً على مواجهة كل مُتغيرات الزمن والبشر.
عندما تتأمل في حالك ووقتك وعملك، وسائر صروف حياتك تجد كل شيء مُتسارعاً وربما متقارباً أو متناقضاً، وأحياناً تصل مرحلة التوقف عن التفكير بكل ما يُحيطك، فقط لأن عقلك لايستوعب سرعة تحولات الحياة من حولك، ولا تُلام في ذلك فنحن في حقبة زمنية مُخيفة.
البعض يتعامل مع كل هذا الصخب الذي يُحيط به بجدية وعصبية وحزم وهذا خطأ، فليس الكل يشعر بك، ويقدر موقفك، ويسير على المنهج الذي تُريد سواء في عملك أو بيتك، أو محيط المجتمع بشكل عام.. لذا الجدير بك أن تتجاهل بعض الأحداث وتُمرر بعض المواقف، وتتجاوز بعض الأشخاص إن لزم الأمر سلامة لقلبك فالحياة ستعيشها مرة فاجعلها لنفسك ولمن يستحق تقديرك ويفرض احترامه.
لست مُلزماً أن تُرضي الجميع وتطلب ودهم وتأكد أنك مهما فعلت ستجد من يُخالفك أو ربما يكرهك بلا سبب، حقيقة إني أشفق كثيراً على من همه الدائم البحث عن رضى الآخرين وطلب رأيهم في كل ما يفعله، ويتصرف في حياته وكأن سعادته بأيديهم وهو من حيث لايعلم يجعل شقاءه بأيديهم وتحت مظلة كلامهم ونظرتهم غير المنصفة أحياناً.
أخيراً، قيل قديماً (رضى الناس غاية لاتُدرك) لذا اجعل همك رضى ربك، ووالديك ومن يستحق تقديرك فقط وعامل الناس بحيادية، ومنطقية، ووسطية فالتعايش معهم لابد منه، لذا اجعله سلمياً وسطحياً، وشقاؤك وسعادتك بيد ربك فلا تطلبها إلا منه وماعدا ذلك فهو يأتي ويمضي عابر سبيل.


http://alroeya.ae/2014/05/06/147349 

21‏/04‏/2014

ديم الفيصل … أكتب لأزرع أبتسامة لاتغيب بحرفي …وأتوق لذاك المنبر ..


تكتب لتزرع أبتسامة لاتغيب بحرفها ..
فهي تعتبر الكتابة ليست جزء من حياتها 
فقط بل هي أكثر شمولية .. لاتتصنع ولا تستجدي الكتابة … 
فعالمها الذي تعيش محرض وملهم حقيقي لفكرها وقلمها .. 
 تري أن قيمة الأنسان بمقدار عطاؤه في هذه الحياة .. 
كما تري أن حياة الكاتب الأدبية ليست بعدد السنوات 
بقدر ماهي بعمق التجربة والرضي عنها .. 
من ذلك تنظر لأهمية الكتاب وأصداره .. لاتلتفت للوراء 
ولاتنظر للماضي ولاتتهيّب الحواجز والعثرات .. 
يملؤها طموح واصرار وتفاؤل ونظرة مخملية محبة للحياة 
رغم كل مايعج به العالم حولها من تناقضات ومنغصات ..
ويبقي حلمها الذي تسعي اليه منبر أعلامي يحتوي كتاباتها 
حيث تري أن منبر الكاتب ملك له فــ يعبر كما يشاء دون قيد أو شرط 
هنا كان حوارنا مع الكاتبة ديم الفيصل .. 
وهناك الكثير من تفاصيل الجمال والرؤي الجميلة .. 
ورقي الفكر والروح … ستجدوها بين ثنايا هذا الحوار …

مدائن الوجع..!

أنا الفتاة التي تُدهش كل من يُقابلها

لكنها تتمنى يوماً أن تُدهشها أقدارها!

أنا الطفلة التي كبرت لكنها

لم تكبر على دموعها!

أنا ذلك القلم اليتيم الذي يهيم

في مدائن الوجع بلا جدوى!

أنا تلك المُسنة التي غادرها

أولادها ذات مساء بارد

على بارقة أمل تُسمى رجوع!

وحل الخريف وهي لاتعلم عن مصيرهم شيء!

***

وكأنني اللهم لاإعتراض خُلقت كي أحزن

كي أشاهد أحلامي تموت أمامي

ولاأملك سوى أن أغص بعبرتي وأصمت!

وكأنني مُكبلة بقيود من وجع لايُطاق

عندما تضعني على حافة الضيق وتمضي

كأنك تهوي بي لقاع أرضه من زجاج!

تخيل..فقط..تصور فداحة ماسيحل بي!

وكأنني أسير على جمر من ألم

عندما تُشيح بوجه ضيقك عني

فقط كي لاأحزن!

تخيل أنا أعيش الحزن مرتين

مرة من إقصائك ومرة من وجعك!

وكأنني أقف على عتبات أقداري

أنتظر فرحة تُسعد سنوات عمري العجاف

وليتها تأتي! بل تمرني عابرة

وتصفعني ببعض من تجاهل!

***

أعذرني لاأملك سوى قلمي

فهو بوابة عبوري للحياة!

أعذرني لارفيق لي سوى وجعي

فهو من يُمسك يدي في دروب الشتات!

أعذرني لاأستطيع سوى أن أكون أنا

بكل عيوبي وتناقضاتي ومزاجيتي!

وأعذرني جداً..!

لاأستطيع أن أُحبك بنصف قلب!

فقلبي لم يُخلق مُنشطراً!

خُلق ليُحب ويهتم بكل دقاته.


http://www.alraimedia.com/Articles.aspx?id=497637

http://www.alraimedia.com/UI/PDF.aspx?i=12705&p=19

29‏/03‏/2014

حزن الغريب


ليل وأرق
وزهر ذابل
وبقايا من ورق
وبرد يسكن هالزوايا
وعتمة شباك ساكن
وضيء خافت
وحرف باهت
مات فيه الفرح
من زماااان..صار بور
وملامح يسكنها الأسى
وجسد متلحف سراب
ضيع دفاه من سنين
وعاش بين همه والأنين
في نهاره يبتسم
وفي ليله يغني ويئن
تنااااااقض!
عالمه كله غريب
مهاجر بليا ذكريات
مستوطنه شيخ ضرير
حكيم في زمن مايشبهه
يكتب شجن وماله وطن!
مسجون مابين ضيمه والكدر
صدره فضاء لطير
مكسور الجناح!
ياعناه اللي من عمره يسكنه
من طفولة غيبها اليتم
ومن ضياع مابين خال وعم
ومن قسوة حياة وضيق وهم
موجعه هالسنين اللي عاشها
كبر وطفل حزين بداخله
عينه تحكي كثييير من ألم
سلواه بعض من حروف
يخطها في ليل موحش
يرتجف من عناها الورق
ويبكيها حبر بدموعه يواسيها
ياااااه.. ياغرابة هالزمن
مايعزيك غير الأشياء
ولا قلوب البشر ماتت
لا تحس ولاتئن!
وماضي في حياته
ذاك الغريب اللي ينام
وأحلامه رماااد تحت رأسه
لحافه الحرمان ورأس ماله
بوح يتيم ينشرفي صفحة أيامه
بلا حضور صاخب ولاأجر! 


أجمل أحلامي..!


وش بعد الغياب..؟!

وش يعني إذا غبت أنت؟!

بيذبل ورد حبك ولا أسقيته

بينزف جرح محبوبك ولاداويته

بيكون الكون أضيق من عنادك!

تبي تعرف بعد وش يعني غيابك؟

بيموت الفرح في صدري

وبيحتضر ميلاده قبل يزهر

وبتتوه الأماني في دروب العتاب

وبتسهر حروفي مع أوجاعي

وتغني موالها شجوني

قل لي بربك هالروح

وش تسوى في غيابك؟!

قل لي وين أودي هالجروح

في حاضر شتاتك؟!

قل لي يا أنت

ياغارق بنفسك وين أروح؟!

وكل الدروب عتمه

لا من اسمك وضيك!

ياهو موجع وقتي بدونك

كل الأشياء ذابله من دون وصلك

وتبي تغيب ياجارح؟

وش بعد الغياب؟!

هاتك يـ قهر

هاتكـ يـ أرق

هاتكـ ياعتب

هاتكـ يا اعتياااااد!

وبتمضي هالحياة

وأنت غارق في أساك

وأنا يمكن أجفاك

غيب وش يعني!

أنا ربي معي يحتويني

ما يضيعني أمانه

ولا يقفل في وجهي بابه

أرحم فيني من قلب أمي

والله يكفيني بـ غناه

عن أوجاع غص فيها جوفي

وعن هموم فاض منها بوحي

وعن كثير أشياء تِخفى وماتحكى

ماأبي العاذل يبتسم

ويرقص على نغم الكلام

ماأبي أتوه في دروب الملام

والطريق ضايع بين ويني ووينك!


http://www.alraimedia.com/Articles.aspx?id=488221 

أزمة كتب ...!

الأدب قيمة إنسانية عالية والثقافة رقي تسمو بصاحبها وهي ليست حالة عابرة أو مظهر يتخذه الشخص ويتباهى به إنها أسلوب ومنهج حياة للشخص المثقف المبدع الذي قد يجمع بين موهبة الكتابة وبين الوعي الفكري الثقافي وهنا قمة الجمال.
يحتاج المثقفون في بلادنا العربية ودولنا الخليجية لمصدر يغذي عقولهم بعيداً عن روتين المكتبات وتقييدها وعنصريتها أحياناً! ولا يشبع فضولهم ونهمهم الفكري والثقافي سوى معارض الكتب التي تُقام بين فترة وفترة والتي هدفها تنشيط الحراك الثقافي والمعرفي.
ونحن الكتاب والشعراء والمثقفون عامة بحاجة لتلك المعارض للتعرف على كل ماهو جديد في عالم الكتب بكافة علومها ومعارفها والتي قد تُقيد بقيود روتينية وتُمنع من الطرح خارج المعارض لـ أسباب قد تكون مُقنعة أحياناً وغير عادله غالباً.
ومن خلال زياراتي لمعارض مُتعددة للكتاب والتي أحرص على حضورها الأحظ كمية من الكتب المعروضة المتعددة الأهداف والتي قد يُبرز بعضها التسويق ومحتواها لا يستحق إن لم يكن فارغاً! وتسابق دور النشر في طرح العديد من المؤلفات التي قد لا تكون بمستوى عالي من الإنتاج الفكري والثقافي الذي يسيء للدار قبل الكاتب.
لكن ما يُميز تلك المعارض فسح المجال للأسماء الشابة في طرح إبداعها ومنحها ما تستحق من الاحتفاء والتشجيع في ظل احتكار الساحة للكبار والمخضرمين من شعراء وكُتاب وأدباء..وفي ظل ذلك الزخم من الكتب والعناوين والمحتوى قد يتوه القارئ بين ما يُسوق له وبمبالغة أحياناً وبين ما يكون بعيداً عن الضوء.
لكن ثمة فيصل في ذلك وهو ميول القارئ ومدي حاجته للكتاب وحاجة عقله من المعارف فليس شرطاً مايُعجب البعض يُعجبك ويكون مُلائم لك وهنا يبرز دور الوعي في عدم الإنسياق خلف العناوين البراقة والتي لاتكون دليلاً لجمال محتواها.
أخيراً أحبتي الكُتاب والقراء لتكن زيارتكم لمعارض الكتب ثقافة لا تطفل وفضول وإثبات حضور باهت بكتب قد تُقلل من شأنكم الفكري والثقافي تأليفاً أو اقتناءً.

http://www.alraimedia.com/Articles.aspx?id=489807

27‏/01‏/2014

هي عابرة...!


أصعب ما في هالحياة
انك توقف في مهب الريح
مكتوف اليدين ولحالك!
وظنك يقول لا محاله... أنت هالك!
واجه قسى... واجه عبث
واجه صروف وقدر
واجه خيبات وفقد وأحزان
واجه... أنت خلقت أصلاً تواجه!
تكابد عني ويكيد لك
تتعثر وتقوم
وتطيح وتبكي!
وتجمع قواك وتمضي
وتصافحك وجيه من البشر
بعضها يبتسم لك وفي داخله حقد دفين
وبعضها يكيد لك شرفي العلن
وكثير يضمر لك حسد في خفاه
ونادر من يبي قربك بليا مصلحه!
وياما بتصافحك بسمات مكسورة
شفاه جرحها العتب
وقلوب لونها السواد
وأفعال ماتشبه الا الغدر
وحساد بليا سبب
وغيرة تقطع كل وصل
وأشياء لاتحصى من الوجع
ووش يعني؟!
أنك لحالك في مهب الحياة
تواجه الضيم وعناه
ويسبقك الحزن ويهل مدمعك
ويقفل أبواب الفرح بمغاليقه
ويخنق شباك تفاؤلك
ويحبس أنفاسك وتضيق
وتلتفت ماحولك صديق
كلهم تاهوا في دهاليز الحياة
بعضهم غاب بقدر
وبعضهم ضيعك عنوة
وبعضهم ماقدر العشرة
ووش يعني
تعيش على هامشهم!
قلوبهم ما تعرف غير الزيف
وأوطانهم شح منها الغيث
البعد عنهم مغنم ومكسب
وقيمتك ترى هي من منبعك
وما ينفعك إلا خير تلقاه بعد موتك
ولايشغلك شيء من هموم دنيتك
هي عابره في كل أحوالها
وحنا قلوب مغادره
بالدور يأخذنا اليقين.

http://www.alraimedia.com/Articles.aspx?id=480532http://s1.alrai.pro/CMS/PDFs/2014/1/26/VHNmequMnLAmISH4a4aVPAplusplus/P020.pdf 

حرب الاختلاف



مشكلة الإنسان العربي الأزلية أنه لا يريد أن تُكسر له كلمة، ولا يُخالف له رأي وهذا مُحال! فالتعايش الإنساني قائم على الاختلاف، واحتواء ذلك الاختلاف، وتوجيهه نحو الأفضل يعتمد على عقلية الشخص، ومستوى تفكيره، وترفعه، ولا علاقة له بالشهادات التي يحملها ويتباهى بها! فالحكمة وبعد النظر كانا لدى القدامى الذين تعلموا من مدرسة الحياة ومواقفها. صحيح أن طبيعة النفس البشرية لا تتقبل كثيراً من لا يوافقها وهذا لا جدال فيه.
لكن الجدل كله يكمن في عدم تقبل الرأي الآخر، واعتبار ذلك الاختلاف حرباً وهجوماً على الشخص ذاته لا رأيه!
هنا يجب أن يكون لنا وقفة مع ثقافة الاختلاف التي ليست وليدة اليوم وأحداثه، بل هي سنة كونية متوارثة جيلاً بعد جيل. والرقي بها، وأخذها نحو السمو هو ما يجب أن نُدرب أنفسنا عليه وندعو له.
فعندما أختلف معك لا يعني أنني أكرهك! ولا يحق لك أن تشن حرباً وهجوماً بوابل من الكلمات علي فقط لأنني لم أوافقك! ولن تجبرني ردة فعلك أياً كانت على أن أقتنع بطرحك خوفاً، أو مجاملة، أو لأي سبب آخر! والواجب علي تجاهك فقط هو احترامك مع اختلافي معك.
الرقي في الحوار ورفع مستوى الكلمات هو من يوجه الاختلاف لبر الأمان.
والاحترام إن لم ينبع من ذات الشخص تجاه الناس وآرائهم فلن يُجدي حقيقة مادام يستظل بمصلحة أو تملق أو خوف! فسرعان ما تتلاشى كل تلك الأشياء وتتعرى حقيقة من يُحاور في أي موقف عابر أو زلة لسان.
يجب أن ندرك أن الاختلاف جميل، وينتج أفكاراً مبدعة تتكاتف نحو التميز والرقي في أي مكان وغرض تلتقي به. وترفع من شأنه، وأنه متى ما خرجنا من إطار الشخصنة في الاختلاف أصبح لدينا طاقات منتجة في الأسرة والعمل ومجالات الحياة التي لا تنتهي.
أخيراً، فلنختلف لنكمل بعضنا .. لا لنحارب بعضنا.

http://alroeya.ae/2014/01/12/119254 

دبي وطن النجاح

الحديث عن الطموح والنجاح سيرة لا تنتهي وسلسلة لا تتوقف عند حد، فالناجحون في الحياة تعثروا بصعابها قبل أن يصلوا إلى أهدافهم ويحققوا طموحاتهم.
النجاح ليس فانوساً سحرياً مُحال الوصول إليه، وليس إرثاً نرثه من آبائنا وأجدادنا، بل هو صناعة إنسان، وبلورة طموح، وتحقيق أهداف، وسلم لا تنتهي درجاته كلما علت تطلع إلى الأعلى.
قد يرتبط النجاح بأشخاص ودول ومدن، لكن السؤال من يقف خلفهم ويُساندهم ويُشجعهم؟ هنا تكمن قيمة المحافظة على ذلك الطموح، والبحث عن تحقيق حلم آخر له طعم نجاح مُختلف ومتميز.
عندما أشاهد دبي تلك المدينة الآسرة بجمالها الذي لا ينتهي، وبسلسلة إنجازاتها التي لا تتوقف أؤمن بأن بعض العشق لا يُبرر! لأن دبي سماء رحبة لا تضيق ولا تختنق، ولا أبالغ عندما أُسميها وطن النجاح! فمن يتأمل تفاصيلها تُصافحه الدهشة، ولا يختلف معي أحد في روعتها وتكاملها من جميع النواحي، فهي خير مثال على صناعة النجاح والمحافظة عليه وتنميته.
لماذا لا نجعل ذلك الوطن قدوة لنا في السعي لتحقيق طموحاتنا؟ ولماذا لا نستمد عزيمتنا من إصرار دبي وطموحها الذي لا ينتهي؟ صحيح أننا خلقنا في هذه الحياة والصعاب تُحيط بنا من أقدار، وعوائق بشر، وظروف وغيرها، لكن لا عذر لنا من المحاولة في السعي لتحقيق أحلامنا مهما كانت بسيطة، والبحث عن حلول لمشكلاتنا، وتجاوز أزماتنا كي نستطيع أن نُنجز ونعمل ونطور أنفسنا قبل كل شيء، ولا نسمح لكائن من كان أن يُحبط همتنا وعزيمتنا، ويُقلل من قيمة ما نعمل وما نسعى لتحقيقه.
فالإنسان العاجز المريض بفكره هو من يسعى لزعزعة الآخرين وتبديد ثقتهم بأنفسهم وتهميش ما يقومون به من أعمال، فيجب ألا نلتفت لأمثال هؤلاء ولا نمنحهم فرصة لذلك.
أخيراً .. النجاح وتحقيق الطموح رقي بنا وبإنسانيتنا وبأوطاننا، فلنسعَ له ولنحتفِ به ولا نتوقف عن صعود سلمه وبلوغ مجده.

http://alroeya.ae/2014/01/03/116449 

28‏/12‏/2013

جماليات مُغيبة..!

هناك حالة عشق نحياها دون أن نؤطرها
تجعلنا نبحث في جماليات الوجود
نتفاعل معها... نعشقها دون أن ندعيها!
لكنها تجعلنا على تواصل مستمر معها حد العشق
قمة النبل عندما نعشق أرواحاً جميلة
لا نُريدها استحوذاً وتملكاً وأنانية
بل نُريد الإبحار في جمالها اللا متناهي
الذي لا تخدشه سوء نية
فعندما تعشق الحياة والعمل تُبدع وتُنجز
وتصنع رُقياً سمائه بياض قلبك واتساع أفقك
فالأشياء من حولك قد توطد معها صداقة حقيقة
فهي تفتقدك كما الأرواح التي تعشقها وتهتم بها
فعلاقتك مع القهوة وأحاديثك لها وربما ثرثرتك
هي شعور أخاذ تخونه تعابير الحروف
ولا يشعر به بعض من يحتسى القهوة
برتابة ومجرد عادة!
أيضاً علاقتك بالصباح ليست محصورة
على منبه تُخرسه يدك!
بل عشق رحب للسماء... للغيوم... للعصافير
التي تعلمنا معنى الحياة
وعلاقتك بالكتابة... بالحرف... بالأدب... بالشعر
هذه علاقة روح أخرى تُخرجك
من حالتك إلى حالات شتى
ربما فرح وربما حزن وربما منفى ووطن
جماليات الحياة لا تنتهي هي ممتدة كـ أوجاعها تماماً
لكن لنرفق بـ أرواحنا القابعة خلف قضبان الاشغال
ونستمتع بلحظات لا تعود وبنبضات لقلوب لا تتكرر
ونبتسم رغم كل ألم يركل خاصرة حياتنا
فتشوا في دواخلكم عن الجمال وأنشروه حولكم
فالحياة لا تحتمل المزيد من الأسى والعبوس
الذي يرتسم على جبين أفعالكم.

http://www.alraimedia.com/Article.aspx?id=487771&date=26122013
http://www.alraimedia.com/Resources/PdfPages/AlRAI/64EAEDDE-7456-4652-A424-F55A160FE290/P53.pdf 

وش يبقى لي؟!

يقولون الطيب ماعاد له طاري!
وأنا أقول كل الطيب في قلبه
ذاك الصاحب الغالي
عناوينه ماتعرف غير الصدق
ورجله ماوطت دروب الزيف
كريم وارث طيبه من أجداده
ولا يهونون خواله عزوتي وبكاي
أيا غالي... قلي بربك
لا خلت هالدنيا من حسك
وش يبقى لي!؟
صحيح كثير أشباهك
ولكن قل لي من يسواك؟!
وربك ماملى عيني سواك
من وصوفك الى أفعالك
حكاية تتعب الراوي
وتوصل فيه لبحرك
ويهيم في سما وصفك
ويرجع تايه وحيران
ولايذكر سوى الرحمن
ولاينلام ياهنى أيامي
غلاك قصة تنكتب ولا تمحى
أدونها في أفكاري
غيوم تشبه أحلامي
مطرها غيث يرويني
ويسقي جفاف روحي
ويرضي خافقي الزعلان
من العالم وسود أيامي
أيا صاحبي الغالي
أنا ذاك القدر اللي وقف على بابك
وتشكى لك من سنين ليلها حالك
ورمى همه على متنك وكاد عذالك
أناجيتك ولذت في حماك من أوجاعي
وهلى فيني غلاك وطيبك وحسك العالي
وكل شيء لي أرخصته ولخاطري هالك
وش أجزل لك أيا صاحبي الوافي؟!
ورأس مالي حرف أترنم به لا ضاقت أحوالي!

http://www.alraimedia.com/Article.aspx?id=486328&date=21122013
http://www.alraimedia.com/Resources/PdfPages/AlRAI/0E1C30DC-C16E-44D1-A147-75B8335ABEFB/P19.pdf 

صخب لا ينتهي!

نحمّل حياتنا أكثر مما تحتمل، فنتعايش مع الصخب بشكل مُفزع،
فقلوبنا وأجسامنا لاتتوقف عن الركض والصراع والصراخ أحياناً بين ما نريد ونفعل وما كان وسيكون.
ليس حاضرنا فقط ما يشغلنا بل حتى مستقبلنا نلهث خلفه بشكل يلغي متعتنا في الحاضر وجمالياته،
والماضي الذي بعضنا يقف أسيراً عند عتباته.
للأسف نفتقد الاتزان عامة في التعامل مع معطيات حياتنا،

وقد نتخبط في أمورنا اليومية وتعاملاتنا مع الآخرين بسبب ضغوط نفرضها
على أنفسنا قسراً ظناً منا أنها حياة أفضل لنا! لكن ماذا عن قلوبنا المركونة؟
وماذا عن لحظات الفرح التي يجب صنعها بين حين وآخر متجردين من أعباء العمل ومسؤوليات الحياة؟
ما المانع أن تتمرد على الروتين وتخوض مغامرة جديدة؟
كأن تخرج في إجازتك لمكان جديد وتكتشف معالمه مهما كانت بسيطة
فالمتعة لا تتطلب أشياء خارقة وكبيرة ومكلفة.
مشكلتنا الأزلية أننا نربط المتعة بقيمة المكان والأشياء التي قد تفقدنا مصداقيتنا!

وللأسف نورث ذلك لأطفالنا الذين ينشؤون على قيم الماديات في الحياة
وكل ما يفعلونه من أنشطة مقرون بالكم لا الكيف.
حري بنا أن ننتبه لأسلوب حياتنا ونوجهه التوجيه الصائب،
سلامة لنا ولمن هم حولنا ومن يتأثرون بنا ويتأسون بأفعالنا.
أخيراً، الركض خلف الحياة لن يتوقف في كل الأحوال،

فلنستمتع بتفاصيلها الصغيرة ولا نحمل عقولنا وقلوبنا فوق طاقتها.
http://alroeya.ae/2013/12/14/110232 

ذنوب الأسئلة !

صعبه عليك تبوح بحاجتك
وتصفع قلبك كرامتك!
اللي وقفت بوجهك كثير
لكن الألم في داخلك
أقوى من تجاهلك
يارب هل القاسي يحس؟!
هل الحياة عنده لها معنى وحس؟
هل هو يشوف الحمول
اللي على ظهر الضعيف!
هل هو بحاله يمكن يروف؟!
هل وهل ويا كثر الأسئلة
اللي وقفت غصة وجروح
في قلب إنسان
مافارقه الخذلان
معانقه في كل حين
يا عابرين في هالحياة
أنا كرهت الأسئلة
كرهت ليه ومتى وكيف؟!
كرهت الظنون المرهقة
كرهت أمشي في درب معتم
وقلبي ضرير وعيني ماتبصر
إلا الوجع من كل صوب
كنه شمس النهار لامن سطت
على ظلال الدروب
ومال الشجر عنها بحزن
ينتظر ساعة غروب
كرهت قلوب ما تعطي إلا الذنوب!
سود نواياها وما تهدي إلا نكران وجحود
ياهل ترى في هالمدى فُسحة أمل؟!
تبدد الهم الساكن وسط الحشى
اللي تعبت منه الحروف
تبي سما ياسعها بليا خوف
ياهل ترى بعانق حياة
ما فيها عناوين لدرب العنى؟!
ياهل ترى باقي سؤال
ما صفع بوحي وبدد غيوم الفرح
اللي غفت على صدر الجراح
وطووولت في رقادها!
يمكن تصحى في نهار وأهنأ بها
ويمكن أموت من الأسى في دروب انتظارها.

http://www.alraimedia.com/Article.aspx?id=482223&date=04122013
http://www.alraimedia.com/Resources/PdfPages/AlRAI/59C38E1F-9779-4D86-89B2-A7C56DC8DBA1/P32.pdf

عندك بشت سلف!

تشهد مجتمعاتنا كسائر المجتمعات الأخرى الكثير من المظاهر الزائفة التي انتشرت منذ زمن، لكن ثمة أشخاص وهم كُثر لم تدركهم في السابق، لكن في الآونة الأخيرة للأسف أصبحوا يتشدقون بها ويُفاخرون، وكأنها جمال أُضيف لحياتهم! فأصبحوا منجرفين خلف تيارها مُعللين ذلك بأن مصالحهم لا تتم إلا بتلك الطريقة، ولا تتسهل أمورهم إلا بالنفاق والتملق، والمجاملات المبالغة التي يقصد أصحابها التستر وراءها! وقد تتجاوز حالة التستر هذه إلى الغش والخداع.
ولا شك أن هذا جعل مجتمعاتنا ومنها مجتمعات خليجية تتأخر، وإن جزئياً، عن المجتمعات الأخرى لاسيما المتحضرة منها. فلا يُقام وزن لما يرتدي الإنسان من ملابس أو ما يملك من عقارات، وإنما لما يملك من علم وفكر وتواضع وأخلاق. وقد أخذت المجتمعات البعيدة من تعاليم ديننا وفضائله بعد أن هجرها الكثير من أبناء جلدتنا.
كما أن الاستلاف (الدين) أثقل كاهل العديد منا، حيث لم يقتصر على الأوراق النقدية، بل شمل الاحتياجات الشخصية من ملبس ومسكن ومركب وغيرها، وتعدى ذلك الضروريات إلى الكماليات الزائفة التي ربما أصبحت أكثر أهمية من أساسيات الحياة. ومن أمثلة ذلك استلاف البعض للسفر، مجاراة لمن هم حولهم وحتى لا يكونوا أقل شأناً، وكأن الحياة ليس فيها متعة سوى السفر، إضافة إلى التباهي بذلك خصوصاً أن أبواق السفر يعلو ضجيجها عند حلول أي إجازة. ولعل ما ينبغي علينا فعله بعد هذا كله هو ضرورة أن نُجسد القاعدة الشرعية «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، عملاً وسلوكاً لا قولاً ولا شعارات .. فهل يستجيب المعنيون لندائنا؟

 http://alroeya.ae/2013/12/01/106898

30‏/11‏/2013

قناعات تويترية..!

ماهي القناعات وكيف تتكون؟!
والى أي مدى يمكن أن تكون ثابتة أو متغيرة؟!
وهل هي متعلقة بالشخصية
أم بالمواقف أم بالتربية والسلوك؟!
كل ماسبق لايهم الإجابة عنه!
لكن مايهم مانراه في زمننا
من تغير سريع وتحول مفاجئ للقناعات
وتبديلها وكأنها ملابس كلما
انتهت موضتها تم التخلص منها!
لاشك أن وسائل التواصل أسهمت في ذلك
فالكثير من الشعراء والأدباء والكتاب أصبحوا
يسيرون في خطى غير ثابتة وربما ركيكة وزائفة
كيف لا وما ينثرونه في تويتر وغيره يمثل مايُريده الناس
ليس عيباً أن تكتب هموم الناس وتشاركهم معاناتهم
لكن العيب أن تُحول قلمك لجلد فلان
والنيل من علان وشعرك في هجاء هذا
وسب وشتم من يُخالفك أو ربما ينافسك!
الساحة الشعرية التي كانت عامرة قبل عدة سنوات
والتي أفاقها رحبة رغم كل الخلافات
والملفات الشعرية والمجلات والمجاملات والمحسوبيات
إلا أنها حافظت على هوية الكلمة والشعر
وحفظت الحقوق رغم زيف
بعض المنتديات والأسماء المستعارة
وأشياء أصبحت من الماضي لافائدة من التطرق لها
وفي ظل زخم تويتر وغيره من مواقع التواصل
التي أتاحت الفرصة للجميع بـ أن يكتب ويعبر
بلا حدود..تلك الحدود التي يجب على
كل صاحب قلم وفكر وشاعر وأديب
أن يضع تلك الحدود هو بنفسه ويرسم له مساراً
يرضي ربه قبل كل شيء
لا أن يكون إمعة الرياح تميل به يمنة ويسرة
والمتابعون يملون عليه صباحاً قناعة
وفي المساء يمحو قناعة الصباح لـ إرضائهم!


http://www.alraimedia.com/Article.aspx?id=480781&date=28112013

http://www.alraimedia.com/Resources/PdfPages/AlRAI/E6CF377E-9EDC-4AF1-B523-BE8394F18642/P34.pdf 

22‏/11‏/2013

اصنع تاريخك بنفسك

ليس كل ماض يستحق أن يُدون، فجمال تاريخك من قبحه أنت من تصنعه! فلا تدع بعض الأشخاص العابرين في حياتك ممن زرعوا إساءة في دربك ومضوا أن يشوهوه، ويتركوا في صفحاته بصمات أيديهم الملوثة بالبؤس والحقد.
نحن في مسيرة حياتنا نواجه العديد من المحبطات والصعاب والأشخاص السيئين والمواقف .. وكل ذلك يؤرشف في ذاكرتنا، وقد يؤثر سلباً على أيامنا، وعلى طريقة تفكيرنا، لكن عندما نتجاهل كل ذلك ولا نحتفظ إلا بكل ما هو جميل فهو محفز لأن نكون الأفضل والأجدر دائماً، ولا ندع فرصة لمواقف وأشخاص أن يدمونا بأشواكهم في كل مرة .. ونتعثر بها مرتين! مرة في الحياة ومرة في الذكريات.
قد يتساءل أحدكم: لماذا أجعل تاريخي أبيض .. صفحاته تعج بالمثالية؟
ببساطة لأنه يخصك وحدك، فدون فيه إنجازاتك قبل عثراتك، ونجاحاتك قبل فشلك، واجعل كل ذلك مُحفزاً لك في مستقبل أفضل .. وكأنك تدفع نفسك للأمام من خلال ماتدونه فيه، وكذلك من خلال ما مر فيك من أحداث في حياتك.
إن الإنسان الناجح هو المستفيد من كل عثرة أدمت قدمه في أي من مراحل مسيرته، لكن عندما يصل لطموحه يجب أن يمنح ذاته وسام الصبر والمثابرة .. وذلك بتدوين شيء مميز يحتفظ فيه لنفسه في أرشيف ذكرياته.
كلنا نعيش ونتشابه في طريقة التعايش والتفكير .. وأيضاً كثير من الأشياء السلبية التي نعززها لبعضنا، ونندب حظنا فيها دوماً .. لكن لماذا لا نسعى للتميز والخروج من دائرة العادة والنمطية والرتابة لأفق أوسع، وتفكير أشمل وأعمق، ونظرة مستقبلية متفائلة لجميع معطيات الحياة من حولنا، والتي أهمها نحن .. نعم، نحن بتراكم تجاربنا، وبالأشياء التي غادرتنا، والقلوب التي خذلتنا، والحياة التي ربما لم تصف لنا يوماً،
لنتفاءل، على الرغم من كل شيء ونجعل صفحات حياتنا وذاكرتنا بيضاء لا تحمل إلا كل جميل يُسعدنا، ونركل كل سوء ورمادية .. وندع التاريخ البائس لمن يريده، فنحن سئمنا العيش تحت غيوم لا تُمطر.
أخيراً .. نحن لانصنع أقدارنا .. لكن نستطيع أن نصنع تاريخنا بعقلانية ورضى ومجد.

http://alroeya.ae/2013/11/03/99300 

ثرثرة تقنية

الإنسان «بطبعه» كي يتعايش مع الآخرين ومع معطيات الحياة يحتاج أن يتحدث ويفضفض، ويشارك الآخرين همومه، وهذا حق مشروع وشيء صحي وإيجابي، كي تسير الحياة بمرها وحلوها على ما يرام.
لكن عندما تتحول الثرثرة إلى ثقافة بائسة لا تجدي نفعاً، هنا تكمن المشكلة، والتي تعاظمت في الفترة الأخيرة في ظل تطور وسائل التواصل والتقنيات الحديثة حتى أصبحت الثرثرة بين الأشخاص ثرثرة تقنية عاصفة. تعصف بكل شيء بالقلوب والأسرار والمواقف والتجارب والخبرات ونشر إشاعات وخلق قصص وأحداث غير موجودة في الواقع! وجدل وصراع وسب وشتم وتطاول وازدواجية وانفصام في الشخصية وأشياء لا تُحصى.
بل البعض وصل بهم الحال إلى التناقض والتذبذب بين الحياة التي يعيشونها واقعاً وبين ما يتعاطونه ويطرحونه في وسائل التواصل ولا يفرقون بين جده وهزله ومصداقيته من عدمها. متذبذبون في آرائهم وطروحاتهم .. عقولهم مؤجرة وقلوبهم مريضة! يميلون مع مصالحهم توجههم أنانيتهم وأحقادهم.
التقنية لم تعد شيئاً هامشياً أو ترفاً أو وسيلة تسلية فقط كما كانت في السابق، بل هي الآن تأخذ الحيز الأكبر من حياتنا كباراً وصغاراً وقد توجهنا نحو ما تُريد! لكن يجب أن نصمد تجاه عواصفها وننظر لها بعين الناقد الفاحص الذي يستطيع التمييز بين الغث والسمين وأن نتعلم كيف نُحسن استخدامها، ونطورذواتنا من خلالها وننهض بأمتنا وأوطاننا من عبر التعامل معها واكتساب الخبرات من المبدعين وأصحاب التجارب المميزة والناجحة في المجالات كافة، وتبادل الثقافات وحل المشكلات والتعاون معاً في الأزمات، ونحول تلك الثرثرة إلى ثقافة إيجابية نستفيد منها في حياتنا وتعاملاتنا.
متى يُدرك الأشخاص الذين لاتتوقف ألسنتهم عن الثرثرة أن ثرثرتهم عن كل شيء وبكل شيء لا تزيد من قيمتهم الاجتماعية؟! بل تُنقص من قدرهم وقد تُذهب حسناتهم. وما أجمل الكلام حينما يكون بدراية وحكمة، ولا أجمل منه إلا الصمت حينما يكون بعقل وترفع.
لندرك جميعاً أن هناك أموراً تُحكى للناس وهناك أمور لا تُشكى إلا لرب الناس، فلنسعَ أن نرتقي بثقافة الشكوى لا أن نهوي بها لقاع سحيق تسكنه أشباح الظنون والفرقة والاختلاف.


http://alroeya.ae/2013/11/16/102615