أنقى من الغيمة

صورتي
Saudi Arabia
في زمن التلاشي غيماتي ممطرة.! كاتبة وأديبة سعودية.. أنثر حرفي في جريدة الرأي الكويتية أصدرت كتاب/مدائن الوجع كل ماأكتبه لي ولاأسمح بـإقتباسه.

15‏/04‏/2012

ياضياعه ... !



تأخذنا الحياة إلى محطات وتمر بنا قصص وحكايات
نتوقف ربما عند أشياء صغيرة ونتجاوز قمم شاهقات
تلك الروح التي نحملها بين أضلعنا رقيقة شفافة
حد الانكسار وقاسية صلبة حد الشموخ والأنفة
مزيج تناقضات نحملها نحن بنو البشر
لكن تبقى الرحمة والإنسانية سمات تُعانقنا
مهما بلغنا من الاختلاف والشتات والفرقة
*
ما أطول بالحكاية كان فيه شخص وافي غدر به رفاقه
وسرقو حلم عمره وضيعوا له شبابه
في دروب الغواية صار حاقد صار ظالم
وكل الناس حوله باعتقاده هم سبب في ضياعه
ومضت أيامه وهو لا هي في دنيا الكآبه
عايش بحسرة وضيقة يوم ضيع درب الهداية
وفي ليلة وهو غارق في منامه
شاف موته ويوم القيامة وحشد ناس
ومناظر ملت ذهنه ذهول وغرابة
وفزع يشهق في بكاه
ويتمتم ربي أسالك حسن النهاية
وصار يتلفت ويراجع ماعمل في حياته
مالقى إلا ضياعه وكوم من شتاته
ومابقى من شموخه إلا انكساره
ومن عزته بنفسه إلا تلاشي اندثاره
ومابقى له غير دمعتين دمعة نزلت
ودمعة في عينه كلها حيرة وصلابة
وراح يمضي يسأل وين الاجابة
ليه كان وليه كنت ووين صرت
ووش يفيد الندم يوم ضاع من العمر زهرة شبابه
مايفيد إلا أنه صحى من سباته
ولو قضى عمره حزين يكفي اعترافه
بالخطأ والذنوب وأنه أبعد عن دروب النهاية
 
 

ليست هناك تعليقات: